السيد يوسف المدني التبريزي
32
درر الفوائد في شرح الفرائد
مقام العمل مجعولة للجاهل كالبراءة العقلية والشرعية والاشتغال فلا تقوم مقامهما ولذا قيد الشيخ قدس سره ببعض الأصول وتلخص مما ذكر انه لا اشكال في قيام الامارات والأصول المحرزة مقام القطع الطريقي المحض والموضوعي على وجه الطريقية بنفس دليل حجيتها . واما القطع الموضوعي على وجه الصفتية فلا يمكن قيام الامارات أو الأصول مقامه بالنظر إلى دليل اعتبارها لأنه انما يتكفل لاعطاء صفة الكاشفية والمحرزية فقط والمفروض ان القطع لم يؤخذ بهذه الجهة موضوعا للحكم والجهة التي بها اخذ في الموضوع لا يكون دليل الاعتبار ناظرا إليها ومثبتا لها وبعبارة أخرى حال القطع المأخوذ في الموضوع علي نحو الصفتية حال بقية الصفات النفسانية من العدالة والشجاعة والسخاوة وهذا واضح بأدنى تأمل والتفات ( فظهر ) ان في قيام الطرق والامارات والأصول مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية لا يحتاج إلى التماس دليل آخر غير أدلة حجيتها وان قيامها مقامه من لوازم حجيتها وحكومتها على الأحكام الواقعية بالحكومة الظاهرية واما قيامها مقام القطع المأخوذ علي نحو الصفتية فيحتاج إلى دليل آخر وراء أدلة الحجية والظاهر من عبارة الشيخ قدس سره على ما قيل هو انه لو قام دليل آخر على قيام الظن منزلة العلم من هذه الجهة يكون مفاد ذلك الدليل مفاد أدلة حجية الطرق والامارات من حيث قيامها مقام العلم الطريقي اى يكون مدلول ذلك الدليل من سنخ مدلول الامارات من حيث كونه حكما ظاهريا ( ثم ) في هذا المقام اشكال مشهور وهو انه لم يوجد في الفقه مورد يكون القطع فيه مأخوذا على نحو الصفتية والأمثلة التي ذكرها الشيخ قدس سره في الكتاب للقطع المأخوذ الصفتى ليس شيء منها من هذا القبيل لان القطع المأخوذ في موضوع جواز الشهادة ظاهر في كون القطع مأخوذا بجهة كشفه عن الواقع ولذا جاز الشهادة في موارد اليد كما يدل عليه رواية حفص واما أدلة اعتبار اليقين في الركعتين الأوليين فبعضها وان كان مشتملا على لفظ اليقين إلّا ان الموجود في بعضها هو لفظ الاثبات والاحراز